السبت, 11 تشرين1/أكتوير 2014 08:40

الجحود و أثرة السيئ علي صاحبه

 

 

 

الجحود و أثرة السيئ علي صاحبه
(فإنهم لا يُكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون)
كان أبو جهل معجبا بالقرآن - بصورة مدهشة - ويراه من من أفصح كلامهم، على الرغم من أنه بلُغَتهم ولسانهم، ويستعمل ألفاظهم نفسها، لكنَّ أبا جهل أبى أن يصرح برأيه في القرآن لأحد جهرًا، فكشفته أعماله وكلماته الخافتة، إذ خرج ليلة مستخفيا من قريش ليستمع إلى النبي () في داره وهو يقرأ القرآن، فجلس يستمع من الليل حتى أدركه الصبح، وتسلل عائدا إلى داره، فجمعته الطريق برجلين من قريش (أبو سفيان، والأخنس بن شريق) فعلا مثلما فعل من الاستماع للقرآن سرًا، فتعاهد الثلاثة على ألا يعودوا إلى الاستماع إلى القرآن، لكنهم رجعوا في الليلة الثانية، وجمعتهم الطريق، فتعاهدوا ثانية، وفعلوا مثل ذلك في الثالثة، وتلاوموا من جديد، وعزموا على عدم العودة، وراح الأخنس يسأل أبا جهل عن رأيه فيما سمع، فقال أبو جهل: تنازعنا نحن وبنو عبد مناف الشرف، أطعَموا فأطعمنا، وحمَلوا فحملنا، وأعطوا فأعطينا، حتى إذا تجاثينا على الركب، وكنا كفرسي رِهان، قالوا: منا نبي يأتيه الوحي من السماء، فمتى ندرك هذه؟ والله لا نؤمن به أبدا ولا نصدقه! أ.هـ
لقد كان سؤال الأخنس بن شريق عن القرآن، فغيّر أبو جهل الحديث إلى التنافس المحتدم منذ الجاهلية بين بني مخزوم وبني عبد مناف، فالقضية التي كانت تشغله هي قضية الشرف والمكانة، لا القرآن ولا الإيمان .

 

 

 

تم قراءته 1342 مره

صفحتنا على الفيس بوك

عدد الزوار

88425432
اليوم
أمس
هذا الاسبوع
الاسبوع الماضى
هذا الشهر
الشهر الماضى
الكل
137335
165502
634642
86606474
3265224
5238515
88425432
Your IP: 54.198.158.24
Server Time: 2018-06-20 19:03:35

أحصائيات الموقع

استطلاع الرأى

الكتاب المفضل عندك ....

الميزان فى معرفة الاركان - 0%
الطاغوت - 50%
احكام الذرية - 50%

Total votes: 2
The voting for this poll has ended on: 15 أيلول 2013 - 07:58
تصميم و تطوير ASHRF100