السبت, 01 تشرين2/نوفمبر 2014 17:37

(2) بما يصير المرء مسلما و قضية الحكم علي الناس


(2)
بما يصير المرء مسلما
و
قضية الحكم علي الناس


مما لا شك فيه أن الشريعة قد قررت ومن أيامها الأولي أن الحكم بإسلام المرأ يثبت بكل ما من شأنه أن يثبت به إسلامه من قول أو فعل أو دلالة ...حتي الكلمة التي يعبر بها المرء عن إسلامه إذا أخطأ في التعبير بها ، كقول من قال : (صبأنا ، صبأنا ...) ، فضلا عن النطق بالشهادتين أو الصلاة أو التزيي بالزي الإسلامي أو ما شابه ذلك .

بل لا نعد أنفسنا متجاوزين الحق والحقيقة إذا قلنا أن المرأ إذا تكلم بكلمة الإسلام هازلا في دار الإسلام وتحت سلطانه وولايته ، يعد مسلما حتي إذا أظهر الرجوع عن الإسلام يعتبر مرتدا ولا يقبل منه إلا الإسلام أو السيف ،فيقتل مرتدا عياذا بالله ... هذا ما قرره أهل العلم وأثبتوه لأن العقائد لا مجال للهزر بها .


ولكن ما ينبغي أن نعلمه حتي يعد القول والفهم في مواطنه كما أراد صاحب الشريعة والديانة أن هذا جميعه مرتبطا بمعالم صادقة لا بد أن تحكمنا أهمها وأعظمها أن ذلك الحكم هو (الظاهر) الذي تعلقنا به في إثبات إسلام المرأ ،
وأن هذا الظاهر يكون كذلك مادام لم يتبين أو يثبت كذبه بوسيلة من الوسائل المعلومة شرعا قال شيخ الإسلام رحمه الله في هذا:
من سبَّ النبي صلى الله عليه وسلم أو شتمه ممن يظهر الإقرار بنبوته ـ فذلك ـ دليل على فساد اعتقاده وكفر به. بل هو دليل على الاستهانة به والاستخفاف بحرمته، فإن من وقر الإيمان به في قلبه، والإيمان موجب لإكرامه وإجلاله لم يتصور منه ذمُّهُ وسبهُ والتنقص به، وقد كان من أقبح المنافقين نفاقاً من يستخف ـ من الخفاء ـ بشتم النبي 
صلى الله عليه وسلم، وإذا ثبت أنه كافر مستهين به، فإظهار الإقرار برسالته بعد ذلك لا يدل على زوال ذلك الكفر والاستهانة، لأن الظاهر إنما يكون دليلاً صحيحاً معتمداً إذا لم يثبت أن الباطن بخلافه، فإذا قام دليل على الباطن لم يلتفت إلى ظاهر قد علم أن الباطن بخلافه أ.هـ .الصارم المسلول. شيخ الإسلام ابن تيمية صـ 343


وقال ابن تيمية ايضا : وهذا الرجل قد قام الدليل على فساد عقيدته وتكذيبه به، واستهانته له، فإظهار الإقرار برسالته الآن ليس فيه أكثر مما كان يظهره قبل هذا، وهذا القدر بطلت دلالته، فلا يجوز الاعتماد عليه أ.هـ .الصارم المسلول. شيخ الإسلام ابن تيمية صـ 344
فهذا (الظاهر) يكون كذلك مادام لم يتبين أو يثبت كذبه بوسيلة من الوسائل المعلومة شرعا وأخطرها علي الإطلاق :
1 ـ قواعد المسئولية الفردية .. والتي يثبت من خلالها تلبث الرجل بما يناقض التوحيد بقول أو فعل مقطوع بكفر فاعله ... كسب دين الإسلام أو التنقص به أو دعاء غير الله فيما لا يستطيعه إلا الله أو سائر ما يُمكن أن يُعد من نواقض التوحيد
2 ـ قواعد المسئولية الجماعية ... والتي بمقتضاها قد يؤاخذ المرء بجريمة غيره بل يُعد شريكا فيها ، كمؤاخذة الشعوب بجريمة الحاكم من تبديل شرائع الإسلام أو الحكم بينهم بغير ما أنزل ، مع العلم أن هذا النوع من قواعد المسئولية ، هو علم صادق حقيقي ، وهو علم مهجور في ذات الوقت لم يعتاد الناس علي احترام معالمه أو العمل بقواعده ، ولذلك تجد صعوبة بالغة في تقبل الناس لأحكامه ، وما العيب فيه ولكن فيمن هجره وتمرد عليه وتنقصه

 

تم قراءته 2058 مره

صفحتنا على الفيس بوك

عدد الزوار

55908815
اليوم
أمس
هذا الاسبوع
الاسبوع الماضى
هذا الشهر
الشهر الماضى
الكل
100728
141998
242726
54563388
3435729
4314358
55908815
Your IP: 54.80.236.48
Server Time: 2017-10-23 19:01:13

أحصائيات الموقع

استطلاع الرأى

الكتاب المفضل عندك ....

الميزان فى معرفة الاركان - 0%
الطاغوت - 50%
احكام الذرية - 50%

Total votes: 2
The voting for this poll has ended on: 15 أيلول 2013 - 07:58
تصميم و تطوير ASHRF100