الخميس, 09 تشرين1/أكتوير 2014 23:09

المحاضرة الاولى

قيم الموضوع
(1 تصويت)

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا (1)
قَيِّمًا لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا (2)
مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا (3)


هذه المحاضرات الطيبة ليست عن القياس في حد ذاته ولكن في تتبع مواطن الحكمة والمصلحة الشرعية التي أحاطت بأحكام الشرعية ثم تبين الفرق بين العلة في الحكم وسبب اختلافة في مواطن ثانية لعلها تشتبه إلي حد كبير معها ولكن في الحقيقة تعلق بها وصف إضافي نتج عنه اختلاف الحكم ... فنحن نبصر هذه الخطوط الرفيعة بين الأحكام ومعالم الاختلاف في ذات وقت وجود التشابه مما يورث طالب العلم البصيرة والرسوخ ويُعلي معاني الإيمان في القلب
فإن من قواعد الشريعة الراسيات أنها تجمع بين المتماثل وتفرق بين المختلف في أحكامها
هذه قاعدة راسخة في وجدان هذا التشريع العظيم شريعة الإسلام
وقد كان ذلك هو الأصل الذي تقرر من خلاله مشروعية القياس للتعرف علي تلك الأحكام التي سكتت عنها أحكام الشريعة في الفروع للحاقها بما ثبت حكمه بالنص (الأصل) من أحكام لما تساوت العلة بين الفرع والأصل
وقد كان لأبن القيم رحمه الله الباع الراسخ في مواجهة أولئك الذين ضيقوا مسالك الشريعة ورفضوا القياس كمبدأ تستقي منه الأحكام الفرعية المسكوت عنها .... بعد ما ادعوا أن الشريعة تفرق بين المتماثل وتجمع بين المختلف لأن الأحكام تعبدية محضة
وقد ساقوا لذلك من الأمثلة والأدلة ما يقرب من خمسين دليلا ومثالا يثبت هذا الادعاء الباطل
استعرضنا منها في هذه المحاضرة خمسة أحكام .... وهي علي التوالي :
1 - لماذا الغسل من المني دون البول
2 - الفرق بين بول الصبي والصبية
3 - الفرق بين الصلاة الرباعية وغيرها في أحكام القصر
4 - الفرق بين المرأة تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة
5 - الفرق بين النظر إلي الحرة والأمة ...
...
فقام ابن القيم رحمه الله بتتبع هذه الأدلة التي ساقوها وناقشها دليلا دليلا وكشف بتوفيق الله عدم دقة الادعاء وانحراف الفهم لدي المدعي
فطابت أحكام الشريعة واستقامت علي أيدي أهل العلم الراسخين أمثال ابن تيمية وابن القيم من علماء السلف
فرحمة الله تعالي وبركاته علي أسود الإسلام والأئمة الأعلام
هذا وإن كانت هذه الطائفة من أهل الظاهر قالوا بإبطال القياس في الشريعة وادعوا لذلك أنها تفرق بين المتماثل وتجمع بين المختلف في أحكامها التعبدية ... فقد كان ذلك منهم تعظيما لجناب الشريعة وصيانة لها من أن يتدخل الرأي في أحكامها
ثم خلف من بعدهم خلوف ادعوا نفس هذا الادعاء من أن الشريعة تجمع بين المختلف وتفرق بين المتماثل لظنهم السؤ بصاحب الشريعة وأحكامها من أنها مضطربة غاية الاضطراب وأنها تفتقر إلي القدرة علي مواجهة المستجدات والنوازل فتوسعوا في الرأي وتمردوا علي أصول العلم وساقوا الأحكام بالشبهة الأول وبلا وعي حقيقي بأصولها الراسخة وقواعدها الحاكمة
ونحن في هذه المحاضرات المباركة نتتبع مع ابن القيم رحمه الله هذه الأمثلة التي ساقها طائفة أهل الظاهر واستندوا عليها في القول بإبطال القياس
نتتبع هذه الأمثلة لا لنصرة مبدأ القياس فقط ولكن لتتبع كيف جائت الشريعة بهذه الأحكام متجانسة متوافقة
ولنتتبع كيف جمعت الشريعة بين المتماثل وفرقت بين المختلف
ولنتتبع مواطن الحكمة الربانية من هذه الأحكام الشريعة
ولنتتبع كيف أثبتت الشريعة هذه الأحكام وكيف نفتها
ولنستطعم علم السلف الكرام وبناء الأحكام وفق قواعد الميزان الذي نزل مع القرآن
ولنستطعم العلم الراسخ ونستعلي علي السطحية والهمجية السائدة الآن بين المنتسبين إلي العلم وليسوا من أهله رويبضة هذا الزمان
فهذه هي المحاضرة الأولي في سلسلة محاضرات :-
البصيرة وقواعد الشريعة



الفيديو

تم قراءته 2183 مره

وسائط

https://www.youtube.com/watch?v=ayB0oBc-EQc

صفحتنا على الفيس بوك

عدد الزوار

63174465
اليوم
أمس
هذا الاسبوع
الاسبوع الماضى
هذا الشهر
الشهر الماضى
الكل
103642
159152
395224
61868606
1585082
4512824
63174465
Your IP: 54.90.207.75
Server Time: 2017-12-12 16:04:14

أحصائيات الموقع

استطلاع الرأى

الكتاب المفضل عندك ....

الميزان فى معرفة الاركان - 0%
الطاغوت - 50%
احكام الذرية - 50%

Total votes: 2
The voting for this poll has ended on: 15 أيلول 2013 - 07:58
تصميم و تطوير ASHRF100